نحن نترك الحقائق تفعل الحديث.

مدير علاقات عملاء ناجح

الدراسات الأكاديمية للعلاقات العامة تقود الطالب إلى مدارس شتى لإكسابه المهارات الضرورية للتعامل اللائق مع العملاء، لكن التجربة الميدانية تساعده على الخروج بأبجديات مهمة لإقامة علاقات ناجحة، إذا ما انطلق منها منذ البداية.

إن تلك الأسس تمثل بروتوكولاً حياتيًا يمكن أن تعود بالنفع علينا في كافة مجالات الحياة، وإذا اتبعنا الحكمة التقليدية التي تنصحنا بضرورة الحفاظ على ابتسامة ودية مرتسمة على وجوهنا طوال الوقت، يجب أن تليها مصافحة دافئة تقربنا من الطرف الآخر، لأنها قد تشي بالكثير من مكنونات أنفسنا تجاه الغير.

وإذا كنت في أول لقاء مع عميلك أو من يمثله، لا تنس تقديم تعريف موجز عن نفسك، تلخص فيه المعلومات الأساسية التي ينتظر معرفتها منك، من دون ان تضطره إلى توجيه فيض من الأسئلة للتعرف إليك. وعندما تتمكن من اجتياز هذه الخطوة بنجاح، سيقابلك الطرف الآخر بسلوك مماثل، ولن يتردد في توفير المعلومات الشخصية التي تتوقعها منه.

بعدها .. نتوقع أن يسير اللقاء كما تتمنى، لكن يطلب منك إظهار القدر الكافي من الاحترام للطرف الآخر من خلال لغة الجسد، إذ يطلب منك أولاً وقبل كل شيء الحفاظ على تواصل بصري دائم معه، وعدم الظهور مشتت الذهن في أي أمر، والتركيز على كل شاردة وواردة تصدر عنه، والتفاعل مع كل رأي في إطار من الحوار الذكي والبناء الذي يقودك للتوصل إلى أرضية مشتركة.

إذن .. نحن أمام قاعدة تلخص نهجًا للتعامل الشامل يقوم على خمس نصائح جوهرية، ستمكنك حتمًا من الدخول إلى قلب الطرف الآخر، لتكسب منه نقطة ثمينة، ألا وهي الاستحواذ على انطباع جيد، يمهد الطريق أمام تعاملات يومية سلسلة.

لكن ماذا بعد؟ وهل يكفي ذلك لنجاح العلاقة على المدى البعيد؟ وهل ستكتسب صفة مدير علاقات عملاء ناجح في نظر عملائك؟

بطبيعة الحال، تأتي الإجابات عن تلك الأسئلة بالنفي، لأنه وكما أسلفنا تمثل النصائح الخمس السابقة أساسًا للانطلاق في علاقات ناجحة، حيث يمكن البناء عليها ممارسات إيجابية.

وهنا يجب ألا يغيب عن أذهاننا أن عملاءنا يحبون الصدق في التعامل، وينطبق ذلك على ما نمتلكه من خبرات، وقدرتنا على تحقيق ما وعدنا به، بعيدًا عن الخداع والتزلف، لاسيما وأن مداها قصير حتمًا، وستسقط كل الأقنعة مهما حاولنا ستر الحقيقة.

ومن أهم ما نركز عليه في “سيسيرو وبيرناي” تزويد عملائنا بأهداف واضحة المعالم يمكننا تحقيقها، حتى نتفادى هدر الوقت لنا ولهم. وبعد الاتفاق على تلك الأهداف، يمكننا التوصل سويًا إلى آليات لترجمتها على أرض الواقع، ومن ثم متابعة تنفيذها، واختيار الأدوات لقياس دقة الأداء وجودته.

إن صياغة الأهداف يقودنا أيضًا إلى تحديد الأولويات بعد التوصل إلى قناعات مشتركة مع العميل حول أهمية وتأثير كل هدف، وتأثير وارتباط بعض الأهداف مع غيرها، لتحقيق الاستراتيجية العامة لحملاتنا على المدى البعيد. وخلال مراحل التطبيق المختلفة، يمكن إجراء التعديلات على خططنا، وقد يشتمل ذلك على تعزيز أهداف معينة، أو إضافة أهداف جديدة، أو حتى حذف بعضها إذا كانت تحققت ضمنيًا مع أهداف أخرى.

ومع ذلك، علمتنا تجربتنا الطويلة مع الطيف المتنوع مع عملائنا في “سيسيرو وبيرناي”، الحرص على تجاوز التوقعات، ليس فقط من خلال تقديم الحلول الاستباقية، وإنما لتحقيق الأهداف في وقت قياسي، والوصول إلى أكبر عدد من الفئات المستهدفة، بالاعتماد على كافة القنوات المتاحة، التقليدية منها والعصرية.

إن التقدم خطوات على توقعات العملاء يمثل سر نجاحنا في الحفاظ على علاقة طويلة معهم تمتد لسنوات، وهي السمة التي ضمنت لنا التميز على منافسينا، وتحقيق الانتشار في المنطقة، والاستحواذ على مجموعة متميزة من العملاء في القطاعين العام والخاص.