نحن نترك الحقائق تفعل الحديث.

لماذا تفوّقنا مع القطاع الحكومي؟

يجمع العاملون في العلاقات العامة أن النجاح مع القطاع الحكومي بمختلف تخصصاته يحتاج إلى مقومات ينبغي توافرها لدى الوكالة، على نحو يكاد يكون مغايرًا لمتطلبات القطاع الخاص وشركاته.

ومن حيث المبدأ، يستلزم الأمر أولاً فهم الهياكل التنظيمية التي تقوم عليها هذه المؤسسات، واستيعاب رؤاها وأهدافها وغاياتاتها الاستراتيجية، والإلمام بالخدمات التي تقدمها لجماهيرها، خاصة وأنها تكون في الغالب غير ربحية.

وعندما يبدأ العمل مع تلك المؤسسة أو تلك، يتعين أولاً الانطلاق من مرتكزات تراكمت لدى الوكالة من خبراتها السابقة، ووجودها في المنطقة أو الإقليم، ومعرفتها المطلقة بعاداتها وتقاليدها وقيمها الواجب احترامها ومراعاة خصائصها الحساسة، إلى جانب الإمكانات التي تتمتع بها، وتضمن لها التميز عن غيرها.

وإذا ما توافر كل ذلك، يفترض البدء بدراسات مستفيضة، تبدأ من رصد أنشطة العلاقات العامة السابقة وتقييمها، والوقوف على مواطن الإجادة والخلل، ومحاولة وضع خطط تكميلية تجسر أي هوّة – إن وجدت. ومن ثم، يعهد للفريق المكلف بإدارة شؤون العميل دراسة مختلف جوانب العمليات، والإلمام بالتوقعات، وصياغة النتائج المتوقعة، ووضع مؤشرات الأداء للتقييم الذاتي المتواصل الذي يقود الفريق إلى تجاوز التوقعات، والاستفادة من كل الفرص المتاحة للتسويق لأنشطة العميل.

وعندما نأخذ “سيسيرو وبيرناي” نموذجًا على هذا الطرح التوصيفي، سنجد حتمًا الكثير من الخصائص التي امتلكت زمامها، وأهّلتها الاستحواذ على حقيبة متنوعة من عملاء القطاع العام.

وفضلاً عن نشأتها المحلية وانطلاقتها من رؤية عالمية، كان فريقها الأساسي يتكون من خبراء ومتخصصين يعرفون المنطقة وسوقها، ويلمّون بالجوانب الواجب مراعتها، بدءًا من تقديم مقترحات العمل، مرورًا بتعيين الأطقم المناسبة، وحتى آليات التخاطب وتعزيز العلاقات مع الإعلاميين.

يضاف إلى ذلك كله المعرفة المعمقة بأبعاد ومتطلبات الشرائح الديمغرافية المتنوعة، والخاصية الفريدة في منطقتنا. وانسجامًا مع متطلبات التوسع الذي شهدته “سيسيرو وبيرناي” في السنوات الأخيرة، أمكن المحافظة على هذه الهوية، مع الحرص على مواكبة متطلبات العصر، واحتياجات العملاء الحكوميين ممن يرغبون في نشر أنشطتهم على مستوى الإقليم، ومناطق مختارة حول العالم.

وتحرز فرقنا نجاحًا ملحوظًا في توظيف علاقتها القوية مع مختلف وسائل الإعلام المحلية، ليس فقط لإرثها الطويل في هذا المجال، وإنما لقدرتها على الاستجابة لطلباتهم، والرد على استفساراتهم، عن طريق تقديم إجابات صريحة وشفافة وشاملة ترضي نهم القراء للوصول إلى الحقائق التي يبحثون عنها، وتقديم مادة تحريرية وفق النظم والمعايير التي يتوقعها الصحافيون.

وهناك مجال آخر تمكنت من خلاله “سيسيرو وبيرناي” تحقيق التميز على منافسيها، ويتمثل في القدرة على وضع استراتيجيات شاملة للرصد الإعلامي، بما يتيح لفرقها الاطلاع على النبض الإعلامي وتعليقات وآراء الجمهور. ويتيح هذا النهج للمؤسسة بالتعاون مع الوكالة صياغة التدخل المناسب إذا اقتضى الأمر، كما تتخذ من ذلك فرصًا لتطوير أدائها ودعم الآليات التشغيلية والخدماتية للعميل.

وانطلاقًا من معرفتنا التامة بمعايير الاتصال الحكومي وأجندته المحكمة، وتوقعات الحكومة من مؤسساتها وهيئاتها، ينتظر منا عملاؤنا تقديم برامج للمسؤولية المجتمعية، وتوظيف الموارد المتاحة لوضع خطط التواصل مع مختلف الشرائح، والإسهام في دعم المبادرات الخيرية والإنسانية والاجتماعية، لتظهر مغردة في السرب، ومنسجمة مع التوجهات الحكومية عمومًا.

ومن خلال علاقات التعاون التي جمعتنا مع أطراف مختلفة، أمكننا إطلاق فيض من المبادرات في هذه المجالات لتلقى مستوى عاليًا من القبول والاستحسان من مختلف الأطراف ذات الصلة، بل إن الكثير منها حقق أرقامًا قياسية عالمية، أو سبقًا محليًا وتفوقًا إقليميًا، ما أسهم في ترسيخ سمعة المؤسسة المعنية، والارتقاء بصورة الإمارة، كوجهة رائدة في الكثير من المجالات.

إن هذه الجهود مجتمعة تعكس التزامنا بالمفهوم العلمي للعلاقات العامة، وقدرتنا على صياغة الخطط المحددة التي تنبثق في جوهرها من الخطة العامة لأي مؤسسة نتعامل معها، لتكون انعكاسًا لطموحات إدارات العلاقات العامة في الأجهزة الحكومية المحلية.

وتظل الجائزة الكبرى في نظرنا ما نحققه من نتائج مشهودة تتلخص في الارتقاء بالمستوى العام لخدمات العلاقات العامة، والوصول إلى أفضل النتائج التي يتوقعها عملاؤنا منا، والتخلص من الآثار السلبية التي قد تنجم عن التواصل الضعيف وغير المدروس، لنضمن لعملائنا البقاء في صدارة المشهد الإعلامي.