نحن نترك الحقائق تفعل الحديث.

كيف تقنع العميل أن ميزانية الاتصال أثناء الأزمات ليست رفاهية؟

الاتصال أثناء الأزمات

من البديهي أن المؤسسات الخاصة والعامة، بالمجمل الحكومية وغير الحكومية منها، في حال واجهت أزمة تهدد وضعها ومقدرتها على العمل والمنافسة وتؤثر بشكل سلبي على سمعتها لدى الشرائح المستهدفة، فإن الاحتياط الأول يكون في الاستثمار في الموارد البشرية والمالية لمهام الاستعداد للاتصال أثناء الأزمات.

ومن خلال تعاملنا اليومي مع العملاء من الجهات الحكومية بشكل خاص، فالعديد منها التي تنشط في قطاعات قد تكون طبيعة أعمالها أقل حساسية تعتبر أن الاستثمار في أنشطة كورش العمل وإعداد الممارسات الداخلية وتدريب الموظفين على الاتصال اثناء الازمات، أولوية ثانية أو حتى رفاهية في ظل الميزانيات المحدودة أو المتناقصة.

وبغض النظر عن النتائج السلبية التي يترتب عليها ذلك، من نقص في الجاهزية عند حدوث الأزمات، وغياب فرق العمل المخصصة لمعالجة هذه الوقائع والتي قد تقود إلى مخرجات لا تحمد عقباها حتى إن كان حادثاً فردياً قد يقود إلى تغيير مؤسسي أو خسارة فادحة في أداء الأعمال.

إلا أن ما نود أن نشير إليه هو السيناريو الأفضل لاعتماد تخطيط الاتصال عند الأزمات، وهو أن يكون أساسياً منذ المراحل الأولى لتخطيط للأعمال والتخطيط الاستراتيجية لمهام الاتصال لمكاملة أهداف الأعمال المرجوة.

وفي هذا السيناريو المثالي يسهم التخطيط الاستباقي للاتصال عند الأزمات في ضمان تحقيق الاستفادة المادية الأمثل للجهة التي تطبقه من حيث فاعلية الخدمات وجدواها. كما يسهم في التوفير المادي الفعال عند إطلاق الخدمات الجديدة العملاء.

وكمثال على ذلك، إحدى الجهات الحكومية في دولة الإمارات قامت بدراسة السوق لمدة 6 أشهر قبل إطلاق خدمة جديدة للمتعاملين. وقد استلزمت هذه الخدمة الجديدة استثمارات هامة في تطوير البنية التحتية القائمة أصلاً ودراسة لتوجهات العملاء وتفضيلاتهم.

وتم العمل منذ المراحل المبكرة لتحديد المخاطر الأولية والمحتملة التي تؤثر على نجاح الخدمة وتقبل العملاء لها. وبناء على ذلك تم تحديد عدة سيناريوهات لتطبيق الخدمة. وبالفعل، لأسباب خارجة عن السيطرة وبعد إطلاق الخدمة بأسبوع واحد فقط تم اللجوء إلى السيناريو الثاني الموضوع مسبقاً نظراً لاجتماع عدة عوامل أثرت في عملية الإطلاق.

ومن المثال السابق يتوضح لدينا التوفير الهام الذي اسمهم التحضير الجيد والاستباقي للاتصال بمناحي تحديد المخاطر وربطه بشكل رئيسي بكافة مفاصل أداء الأعمال. ففي حال فشل الإطلاق للخدمة من دون تحديد البدائل وتجهيزها، فإن الخسارة كانت لتكون فادحة.

وعليه، فإن الجهات الحكومية ذات طبيعة العمل الأقل حساسية أيضاً تفقد الكثير من الأرباح المحتملة لمجرد عدم استثمارها في تحديد المخاطر التي تؤثر في توجهات شرائحها المستهدفة. ونحن في شركة سيسرو اند برناي (http://www.cbpr.me/) ، نعمل بشكل دائم على تذكير عملائنا بالفوائد الجوهرية لربط مهام تخطيط الاتصال اثناء الازمات بأهداف الأعمال الرئيسية، وذلك من خلال تنشيط أدوار التنسيق بين الجهة المخولة داخلياً بأداء مهام العلاقات العامة والتسويق وبقية الدوائر المؤسسية الداخلية.

وبالعودة إلى السؤال الرئيسي، هل الاستثمار في الاتصال أثناء الأزمات هو رفاهية للجهات ذات طبيعة العمل الأقل حساسية؟ والجواب قطعاً لا بل هو جزء أساسي لا يتجزء من أداء الأعمال لضمان فعالية الخدمات وربحيتها ونجاحها.