We let the facts do the talking.

“قوة الكلمات”

Arabic words 2شاهدت مؤخراً مقطع فيديو رائعًا للفائز بمسابقة الخطابة والإلقاء العالمية توستماسترز، محمد القحطاني، وكان عرضه الذي حمل عنوان “قوة الكلمات” ممتعًا جدًا لدرجة أنني شاهدت المقطع أكثر من مرة، في محاولة مني لمراقبة طريقة إلقائه، واختياره للجمل والكلمات، ليستحق الفوز بالمركز الأول عن جدارة.

جلست أفكر في المواضيع التي انتقاها ليقنع الحضور بموضوعه الأساسي وهو “قوة الكلمات”، وكيف أنه يمكن للإنسان أن يغيّر رأي الآخرين بموضوع ما، بمجرد استخدام كلمات معينة بطريقة صحيحة. وكان طرحه للموضوع ممتعاً وسهلاً وسلساً، وبدأت بمقارنته بكيفية استخدامنا للكلمات في مجالنا المهني، وإن كنا فعلاً نختار الكلمات المناسبة بالطريقة الصحيحة، سواء ما يتعلق بتعاملنا مع زملائنا، أو ما يتصل بعملائنا أو الإعلاميين، وما إلى ذلك. لكن .. هل نبذل الجهد الكافي لننتقي كلماتنا لكي نكسبها قوة إيجابية؟

إن أساس مجال العلاقات العامة هو المحتوى، سواء أدركنا ذلك أو غير ذلك؛ فالمحتوى هو ما يجعل الإعلاميين/ الصحفيين يهتمون بالأخبار التي ترسلها لهم، إنه العنصر الأول الذي يجذبهم لشركتك/ عميلك، وهو ما يجعلك تنطبع في ذاكرتهم. والمحتوى أساسه الكلمات، تلك الكلمات التي يمكن أن تكون قوية ومؤثرة أو ضعيفة ركيكة لا قوة لها ولا تأثير.

ولو أتينا بموضوع ” قوة الكلمات” وحاولنا تطبيقه بشكل بسيط في محيط عملنا، لوجدنا سهولة أكبر في التعامل مع بعضنا بعضًا. وكما قال محمد القحطاني أن أمرًا بسيطًا مثل اختيار كلماتك هو الذي يحدث فرقًا بين قبول الشخص لكلامك أو رفضه. وهذا هو الحال تمامًا عند التعامل مع أي طرف في مجال العلاقات العامة، فإن اخترت كلماتك بشكل صحيح وعبرت عنها بطريقة مناسبة، ستكون علاقتك بمن حولك أفضل.

يقولون إن مجال عملنا هو من بين المجالات الأكثر إرهاقاً وخصوصاً في هذا الجزء من العالم، وربما يكون هذا الكلام صحيحًا إلى حد معين، ولكن أعتقد أنه يمكننا الحد من هذا الإرهاق بالتعامل بإيجابية مع جميع من حولنا. والتعامل بإيجابية هو فن يجب إتقانه، لأننا لم نعد نعيش في العصور الذهبية عندما كانت الحياة أكثر بساطة. وفي بلد تكثر فيه الدورات التدريبية إن كانت في “مبادئ العلاقات العامة” أو ” تعزيز سمعة الشركات” أو “مواجهة التحديات” أو “التعامل مع الأزمات”، فالأحرى بنا أن نعود إلى الأساسيات ونتعلم “قوة الكلمات”، والتعامل بإيجابية، خاصة في مجال العلاقات العامة الذي يشهد منافسة عالية. ويكون بمقدورنا أن نكسب ثقة عميل بـ”قوة الكلمات”، بفضل الفرق الذي يمكننا إحداثه عند الاعتماد على هذه القوة الفاعلة، وعلى وجه التحديد عندما يعمل الفريق معاً بتناغم رائع بـ”قوة الكلمات”.

واختتم بكلمات القحطاني: “الكلمة لها قوة، الكلمات هي القوة، قد تكون الكلمات قوتك”.