نحن نترك الحقائق تفعل الحديث.

علاقات عامة تتخطى المألوف

يؤثر نمو المجال الرقمي والتواصل الاجتماعي بالتحديد بشكل كبير على حياتنا اليومية، العملية منها والشخصية، وامتد تأثيره ليطال العاملين في مجال العلاقات العامة، وكيفية متابعتهم لخططهم وحملاتهم. ويعود ذلك إلى ارتباط الناس بقنوات التواصل الاجتماعي والمدونات والمواقع الإلكترونية بشكل كبير، ليبقوا على اطلاع لفيما يخص آخر الصيحات والأخبار، خصوصاً أن هذه المنصات متجددة باستمرار.

ومع ذلك، لم يحدث هذا التغيير تأثيرًا سلبيًا على قيمة العلاقات العامة، بل زادها قوةً غير مسبوقة. ومع أن أداءنا ممتازًا في النشاطات “التقليدية”، مثل كتابة المقالات الإخبارية وبناء العلاقات مع الصحف والمجلات، (ذكرت زميلتي ريا فيتاني أهميتها في مقالها على موقع سيسرو وبريناي)، فقد تطورت العلاقات العامة لتصبح أداةً مهمة لجميع العملاء، ومن ضمنها النشاطات التالية:

إنشاء المحتوى لمنصات مختلفة
التخطيط الاستراتيجي
إعداد المواد التحريرية
إدارة الأزمات
الريادة الفكرية
تدريب المتحدثين
ويتم تصميم جميع هذه النشاطات لإيصال الرسائل الإعلامية الرئيسية بطرق موجزة ودقيقة لأقصى حد ممكن، مع الاستفادة من فوائد مختلف المطبوعات التقليدية والمنصات الرقمية الحديثة.

ومن الأمور المثيرة للاهتمام حول تطور العلاقات العامة هو دورها المهم عندما يتعلق الأمر بالتخطيط والاستراتيجية، فضلاً عن توسعها حتى أصبحت تشمل تحت مظلتها، المجال الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي وحتى مقاطع الفيديو. حيثما تعتبر العلاقات العامة الطريقة الأمثل لكل حملة إعلانية لمشروع جديد، أو إطلاق برنامج، أو حتى للتوعية بفعالية معينة. وعندما تم إطلاق متحف الاتحاد، قمنا بوضع خطة علاقات عامة شاملة، تضمنت كافة الرسائل الرئيسية وصفائح الوقائع وإعداد المحتوى، والتي كانت تشكل الأساس لمختلف جوانب الاتصال. ولم تقتصر استراتيجيتنا على العلاقات العامة فحسب، بل شملت أيضاً جميع وسائل الإعلام الاجتماعي والتسويق والمحتوى الرقمي ومقاطع الفيديو والإعلانات. فالمحتوى الذي بنيناه كان بمثابة العمود الفقري لاستراتيجية التواصل، ولا يزال أساساً لكل ما يذكر عن متحف الاتحاد، سواءً كان في التغريدات، أو اللوحات الإعلانية أو حتى المقالات.

إن هذا ما يجب إدراجه تحت مظلة العلاقات العامة، المرنة والقادرة على دمج أي توجهات جديدة تأتي في طريقها، مثل التكيف مع اهتمامات الناس أو الانتقال إلى قنوات تواصل جديدة. وهنا يمكن للعلاقات العامة أن تجد الفرصة وتستفيد منها، علمًا أن قسم الفعاليات لا يزال قائمًا، ضمن أقسام قوائم من المجلات، ولكننا نستهدف أيضًا المنصات الرقمية مثل موقعي “دبي كالندر” و “دبي بوست”. فهذا يساعد في تعزيز الرسائل وكسر القيود.

في الختام، أعتقد أن العلاقات العامة هي الرائدة في استراتيجيات الاتصال واسعة النطاق. فنحن نقدم الخطة والمحتوى، ونقوم بتصميمها بطريقة يمكن أن تنتشر في مجال واسع. إن العلاقات العامة قادرة على التكيف بسهولة مع القنوات المختلفة، وسوف تستمر في الحفاظ على مكانتها المتصدرة في مجال حلول وأدوات الاتصال.

وجد بريك هي مديرة علاقات العملاء في سيسيرو وبيرناي للعلاقات العامة، وهي وكالة مستقلة تتخذ من دبي مقرًا لها، وتقدم استشارات العلاقات العامة بطابع عصري جديد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. | www.cbpr.me