We let the facts do the talking.

دور محوري للاتصال الحكومي لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في عام الخير 2017

لقد وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، خريطة الطريق لجميع الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص حول جوهر مفهوم المسؤولية المجتمعية، وهي بمثابة دستور عمل لمقاربة “عام الخير” الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حفظه الله.

ويمكن أن نستدل بهدي هذه المقاربة التي وضحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بن آل مكتوم وفقاً للمحاور التالية: ما هي الأهداف المرجوة من عام الخير؟ وكيف يمكن أن تستفيد الإمارات من عام الخير؟ وماذا يمكن أن يقدم كل واحد فينا في هذا العام لنفسه ولمجتمعه؟

ووفقاً لما عرضه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، ونقتبس منه هنا: “إن عام الخير ليس في التبرع أو العطاء أو السخاء فقط.. الخير الحقيقي هو في إحداث فرق .. فرق في حياة إنسان أو حياة مجتمع أو مسيرة وطن .. هذا هو الخير الذي تعلمته من زايد … الخير الحقيقي الذي تركه لنا زايد ليس فقط في عطائه للمحتاجين في البلدان الأخرى … الخير الحقيقي الذي تركه هو الفرق الذي أحدثه في حياتنا وحياة أبنائنا ومسيرة بلادنا للأبد”(*(.

وفي ظل هذا العرض الصريح للأهداف المرجو تحقيقها من عام الخير، يتابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ليلخص تطور مفهوم المسؤولية الاجتماعية التي لا يُعد أداؤها مقتصراً على جهة دون أخرى بل أصبحت مسؤولية تكاملية بين القطاعين الحكومي والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.

يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “ولمؤسساتنا الحكومية أقول.. إن عملكم كله خير .. لأنه عطاء لا ينتهي بهدف إحداث فرق حقيقي في بلدنا .. وفي عام الخير ككل الأعوام ننتظر منكم مبادرات رائدة .. كما أقول لهم افتحوا أبوابكم للمتطوعين .. ورسخوا ثقافة التطوع وخدمة الوطن عبر مناهجنا ومدارسنا وفي شبابنا .. ووفروا فرص الخير وشراكات الخير مع القطاع الخاص .. وسهلوا القوانين والإجراءات لكل من يريد الخير لمجتمعنا .. وكافئوا وشجعوا كل من يريد أن يحدث فرقا إيجابيا في بلادنا “..

واليوم إذ تبدأ مؤسسات القطاع الحكومي في الدولة وضع الخطط المستدامة التي من شأنها أن تضمن التغيير الدائم في تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية، من الأهمية بمكان أن يتم تحديد قنوات الاتصال الضرورية لتكامل الجهود مع القطاع الخاص بما في ذلك توفير المعلومات المطلوبة للشركات حول الكيفية التي يمكن من خلالها دعم المبادرات الحكومية، وتحفيزها على العمل في مجال خدمة المجتمع، وذلك بتقديم التسهيلات اللازمة لها لتنفذ برامجها الاجتماعية، كما تبرز أهمية دور القطاع الخاص المتمثلة في تجاوبه مع مؤسسات خدمة المجتمع لتحقيق أهداف تنموية مجتمعية مستدامة.

وبناء على ذلك، تبرز أيضاً أهمية دور المختصين في قطاع الاتصال الحكومي للتعريف بمفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات وتوسيع نطاقها ليتجاوز النواحي الخيرية وصولاً إلى تحقيق الربحية والاستدامة، وتركيز الأنشطة التثقيفية المراد تطبيقها في هذا المجال على تنشئة جيل جديد يعي معنى المسؤولية الاجتماعية بجميع أبعادها.

وبينما من المعروف أن تقييم شركات القطاع الخاص لم يعد يعتمد على حساب ربحيتها فحسب، فقد ظهرت مفاهيم حديثة تساعد على إيجاد بيئة عمل قادرة على التعامل مع التطورات المتسارعة في الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية والإدارية عبر أنحاء العالم.

ومجدداً فقد أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلى أهمية تلاقي الجهود الحكومية مع جهود القطاع الخاص في هذا الشأن حين قال: “إن العام 2017 سيكون عام الشراكة مع القطاع الخاص ليقدم شيئا استثنائيا للمجتمع .. ويساهم بفعالية فى المسيرة التنموية لبلادنا، مضيفاً: “هدفنا أن يعمل الأفراد والقطاع الخاص والجهات الحكومية بتناسق وتكامل لتحقيق أفضل تنمية ممكنة لمجتمع الإمارات”.

وعليه، ينبغي توسيع أنشطة المسؤولية المجتمعية لتشمل هموم المجتمع والبيئة، وضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأضلاع الثلاثة للتنمية المستدامة وهي النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة.

ختاماً، تحرص الشركات المتخصصة في دولة الإمارات اليوم وعقب الإعلان أن عام 2017 هو عام الخير، ومنها شركة سيسرو اند برناي (https://www.cbpr.me/)، على تقديم الاستشارات لعملائها التي تدعم تبني التوجهات الحكومية بمفهومها الواضح للمسؤولية الاجتماعية وتحفيز قطاع الأعمال على تبني برامج منظمة في خدمة المجتمع، وتبني مشروع وطني لخدمة المجتمع يقوم بتنفيذه القطاع الخاص بالتعاون مع القطاع العام تحت مفهوم المسؤولية الاجتماعية.

بقلم: أشرف عبد الله

مدير إدارة عملاء لدى سيسرو اند برناي

هوامش:

(*)المرجع: ماذا نريد من عام الخير؟ محمد بن راشد آل مكتوم

رابط الكتروني: https://uaecabinet.ae/ar/year-of-giving