نحن نترك الحقائق تفعل الحديث.

ثورة “التواصل الاجتماعي” لم تنتصر على صدى الإذاعة

نلاحظ جميعنا الغزو اليومي لمواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، وما أحدثته من تطور هائل في نشر الأخبار عبر العالم خلال دقائق معدودة. حيث أصبحت تسيطر على أدمغة جميع فئات المجتمع، وأصبح كثيراً من روادها يقضون معظم وقتهم يتصفحون مواقع التواصل الاجتماعي متنقلين من موضوع لآخر ومن منصة لآخرى.

ومن دون شك أن غالبية الشركات أصبحت تؤمن بمواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجاتها ونقل رسائلها للجمهور. وبات الكثير يوقن بأن هذا الفيضان المستمر سيجرف بين أمواجه وسائل الإعلام التقليدية، علماً أن هذه الشبكات التقليدية هي المصدر الأساسي والموثوق لهذه الأخبار المتداولة. ولا زالت هي المرجعية الأولى لمصداقيتها ودقتها.

هنا عاد برقان وسائل الإعلام التقليدية يسطع من جديد، وخاصة قنوات الراديو الذي أثبت وبجدارة أنه رفيق الدرب لجميع مرتادي الطرق في حلهم وترحالهم، حيث يمضون معظم أوقاتهم خلال السفر والتجول يستمعون لمحطات الراديو المتنوعة. ومن خلال استبيان أجري مؤخراً في دولة الإمارات حول تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على هيمنة شبكات الراديو، جائت نتائجه أنه “لا تأثير يذكر لهذه المنصات”، مؤكدين أن التطورات التكنولوجية المعاصرة لم تؤثر في جاذبية الإذاعة ومكانتها لدى قلوب المستمعين. وأكد البعض على ضرورة التمسك بقنوات الأخبار التقليدية نظراً لصدقها ودقتها في نقل الملعومة، لأن ذلك يسهم في القضاء على الأجندات المشبوهة والخارجية والشائعات التي تطل علينا دون رقابة أو مصداقية. ما يسهم باستقرار أوضاع الدول والمجتمعات بشكل عام.