نحن نترك الحقائق تفعل الحديث.

توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التسويق الرقمي والعلاقات العامة

عَمدت الشركات التكنولوجية المهيمنة على وسائل التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك”، “تويتر”، و”لينكدإن”، إلى الاستثمار في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتوظيفها كأداة لقياس ومراقبة نشاط شبكاتهم، باستخدام “التعلّم المتعمّق” لتحديد الثقافة الاستهلاكية للأعضاء لأغراض تسويقية، وتقييم المواقف والمشاعر تجاه القضايا والأحداث على وسائل التواصل الاجتماعي. فعلى سبيل المثال، أطلق “فيسبوك” مختبرًا لأبحاث الذكاء الاصطناعي، واستحوذت “جوجل” على وهي شركة تعمل على تطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مقابل 400 مليون دولار، وتستخدم كل من وكالة رويترز، وأسوشيتد برس الذكاء الاصطناعي لأغراض تحسين جودة وكفاءة المحتوى والتقارير. كما أصبح استخدام الأتمتة والبيانات الضخمة ممارسة شائعة في الصحف الأمريكية الكبرى، وذلك لكونها توفّر قاعدة بيانات تفاعلية ضخمة وإنتاج محتوى مرئي بكفاءة عالية.

ويتمتع المتخصصون في مجال الإعلام ومحترفو العلاقات العامة والمسوقون الرقميون بفرص كبيرة لاستخدام الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في مجال عملهم، وذلك من خلال الطرق التالية:

 

الوصول إلى الصحفيين والمؤثرين

يعاني محترفو العلاقات العامة والتسويق من تواصل غير فعّال مع المؤثرين ووسائل التواصل الاجتماعي، إذ ليس لديهم الوقت الكافي لتنظيم القوائم ذات الصلة، أو تخصيص رسائل محددة لكل مؤثر بشكل مباشر. ولكن، ومن خلال استخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن تحليل مشاركات المؤثرين لمعرفة حجم تأثيرهم، والمشاركات السابقة التي قاموا بالكتابة عنها، وكيف يتعامل المنافسون مع المؤثرين في إطلاق الحملات الترويجية للمنتجات، ويمكن بذلك تصنيف وتحديد المؤثرين الذين يتمتعون بمعدل استجابة وتأثير أعلى.

 

إنتاج المحتوى من قبل محترفين

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دوراً بارزاً ومؤثراً في صناعة المحتوى، إذ يمكن مواءمة استراتيجية تسويق المحتوى مع الذكاء الاصطناعي، بناءً على البيانات التي تم جمعها، كعمليات البحث عن العملاء، وسلوك الشراء، والاهتمامات. كما يمكن أيضًا استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المستخدم من خلال روبوتات المحادثة، بحيث تتم برمجة الروبوتات للتفاعل مع العملاء بناءً على البيانات التي يتلقونها. ومن جانب آخر، فإن الذكاء الاصطناعي يعتبر هو الواقع المعزز، والذي يمكّن المستهلكين من رؤية المنتجات قبل شرائها. وبالتالي ، يتم تبسيط عملية اتخاذ القرار من قبل المتعاملين، بفضل إمكانية رؤية واستعراض المنتج حتى قبل الشراء، وبالتالي تسريع استجابتهم وزيادة عائداتهم.

 

تعزيز مهارات التسويق الرقمي والعلاقات العامة

 

الحصول على معلومات أكثر دقة عن الجمهور

من المهم جداً معرفة مشاعر الجمهور تجاه أي علامة تجارية، وذلك لفهم سلوكهم ومدى تفاعلهم مع هذه العلامة. وقد بات الذكاء الاصطناعي اليوم يتيح خصائص قادرة على تحليل المشاعر، والذي يعتبر جزء لا يتجزأ من أدوات وسائل التواصل الاجتماعي لقياس شعور العملاء تجاه منتج أو خدمة أو علامة تجارية، ويمكّن محترفي العلاقات العامة والتسويق من اتخاذ قرارات تعتمد على البيانات حول الجماهير، والسلوك، وأداء الحملة التسويقية، وأدوات الاستماع الاجتماعي.

 

قياس نجاح الحملات الترويجية

باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، سيكون من السهل جداً التعرف على صور المستهلكين، وهي ميزة رائعة تعمل على تسريع المدفوعات في الوقت الحاضر، ويمكن للذكاء الاصطناعي أيضًا حل مشكلات الأمان في المعاملات عبر الإنترنت، ويتم استخدام التعلم الآلي بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي لجمع بيانات كافية حول سلوكيات المستخدم، وتوفير قاعدة بيانات لاهتمامات الجمهور. بالإضافة إلى ذلك، توفر الخوارزميات معلومات أكثر دقة فيما يتعلق باتخاذ القرار ، مما يعزز عائدات الاستثمار.

 

التنبؤ بالأعمال

إن تقلبات السوق يمكن أن تتسبب في حدوث الكثير من التغييرات في الشركات والمؤسسات، ومثال ذلك ما حصل خلال فترة “الركود العظيم” في عام 2008. ولكن، وباستخدام الذكاء الاصطناعي، يصبح من السهل جداً التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية للسوق، وبالتالي إمكانية تنفيذ اتجاهات التسويق الرقمي الضرورية بأقل جهد ووقت.

 

اجعل الإعلان أكثر فعالية

تعتبر الإعلانات من أبرز الأدوات الترويجية للعلامة التجارية، وغالبًا ما يُنشئ المعلنون إعلانات لا علاقة لها بأعمالهم. ولكن من خلال تحليل سلوك المستخدم والتنبؤ به عبر الذكاء الاصطناعي، يمكن للمعلنين تخصيص الإعلانات وفقًا لتفضيلات جمهورهم بدقة عالية، وسيرى المستخدمون الإعلانات التي تتوافق مع اهتماماتهم تماماً.