نحن نترك الحقائق تفعل الحديث.

العلاقات العامة وإدارة الأزمات

تكتسب العلاقات العامة للحكومات ومؤسسات المجتمع المدني أهمية خاصة عندما تتعرض لأزمات تهدد قدرتها على التنافس والاستمرار في أداء وظائفها، كما تقع تحت طائلة الانتقادات من قبل الفئات الاجتماعية والقوى السياسية المختلفة ووسائل الإعلام ووسائل الإعلام، لأن مصالح هذه القطاعات والقوى تعتمد على نجاح الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني أو الفشل في أداء الوظائف المتوقعة.

وترى الحكومات ومنظمات المجتمع المدني في الأزمات التي تواجهها على أنها نقطة تحول مفاجئة قد تؤدي إلى انهيار الاستقرار الداخلي، وتهدد مصالح المجتمع وبنيته التحتية. ويؤدي تعقيد العلاقات الدولية المتشابكة إلى عواقب غير مرغوب فيها، وبما يفرض على الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني الحاجة إلى اتخاذ قرارات تتبعها إجراءات محددة في غضون فترة زمنية قصيرة لمواجهة الأزمات، في الوقت الذي تكون فيه جميع الأطراف المعنية غير راغبة عمليا في القيام بذلك، وغير قادرة على المواجهة، مع تهديد خروج الأزمة ومشاكلها عن نطاق السيطرة،

وتتقارب الأحداث وتتشابك الأسباب، بحيث يتدخل صناع القرار، وقد يفقدون قدرتهم على التحكم بمسار الأمور وإدارتها في الهيئة أو المؤسسة المعنية واتجاهاتها المستقبلية. ولهذا يكون من المعتاد أن تقوم الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني في أوقات الأزمات بتشكيل مجموعات عمل خاصة لإدارة الأزمات، ومواجهة الآثار المحتملة وتخفيف عواقبها، وتهتم مجموعات العمل هذه بإدارة الأزمة والبحث عن طرق للتغلب عليها.

وتركز هذه الخلية على التقليل من ضغوطها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإعلامية والعسكرية، وتسيطر على مساراتها واتجاهاتها، وتتجنب عيوبها، وتستفيد من الإيجابيات المتاحة لتعظيم المكاسب في أقصر فترة زمنية وتقليل الخسائر.

وتستخدم مجموعات العمل القدرات المطلوبة لأداء العمل المطلوب لوظائف العلاقات العامة. لماذا؟ لأن وظائف العلاقات العامة تتضمن طرقًا لمنع الأزمات والتغلب عليها إذا حدثت ضمن ما يسمى (إدارة الأزمات). ويبدأ العاملون في مجموعات عمل من خبراء العلاقات العامة والباحثين في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإعلامية والعسكرية في الاهتمام بالمدى الضروري للأزمة وتداعياتها، بهدف البحث عن القدرات اللازمة لفعل شيء حيال ذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار آخر إنجازات علم إدارة الأزمات.

وأسهم التطور العلمي والتكنولوجي في توفير أساليب وأدوات متقدمة للتعامل مع الأزمات. الإدارة والتواصل بهدف جمع المعلومات وتحليلها، حتى يتمكن خبراء العلاقات العامة والباحثون في الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإعلامية والعسكرية من لعب دور كبير وفعال في مواجهة الأزمات والتغلب عليها وتخفيف آثارها الاجتماعية والاقتصادية العواقب السياسية على البيئة المحلية.

ويتمثل المبدأ الأساسي للتواصل أثناء الأزمات في الحفاظ على القدرة على التواصل والتواصل مع الجمهور المستهدف، لأن التواصل أثناء الأزمات أكثر فعالية من أي ظرف آخر، ويمكّن خبراء العلاقات العامة من الحصول على معلومات سريعة للتحليل، ويوفر معلومات إيجابية عن التيار الأحداث التي تخدم أهداف الحملات الإعلامية المخطط لها، للحد من الشائعات، ومعالجة الاقتراحات المعادية، وتهدئة الدوائر الاجتماعية، والسيطرة على تطورات الأزمة، ومنع ظهور أي تداعيات جديدة على أزمة.

ولتحقيق أهداف العلاقات العامة في حالات الأزمات، يكون من الضروري تقليل الخسائر واستعادة الثقة في المؤسسة المعنية، وتحقيق أفضل صورة للتعاون بين مجموعات العمل المعنية بإدارة الأزمات ووسائل الإعلام ووسائل الاتصال باعتبارها أفضل وسيلة للتواصل مع الشرائح الاجتماعية المستهدفة من الحملة الإعلامية المعدة بعناية، لمواجهة الأزمات من خلال العلاقات العامة، قسم في المؤسسة ذات الصلة.

وترتبط عملية الاتصال في ظروف الأزمات بالتقييمات الدقيقة التي يجريها الخبراء للمخاطر والفوائد المتوقعة من نشر المعلومات، لأن فعالية المعلومات المنشورة تتعلق بمدى المشورة التي يقدمها كبار الخبراء والمتخصصون العاملون في العلاقات العامة.