نحن نترك الحقائق تفعل الحديث.

التعامل مع الأزمات

-كلمة السر-

تواجه الكثير من المؤسسات، باختلاف نشاطاتها، العديد من الضغوط والتحديات التي قد تتسبب في تراجع أداء المؤسسة أو إلى التأثير سلبًا على سمعتها، نظرًا لقلة خبراتها في مواجهة هذه الصعوبات. ويتمثل دور العلاقات العامة بأنساقها ووظائفها المتعددة في تحسين سمعة المؤسسة في أوساط الجمهور الداخلي والخارجي، ومواجهة كل ما قد ينال من صورتها ومكانتها.

ومن أبرز الطلبات التي تتلقاها وكالة العلاقات العامة من عملائها فور توقيع العقد، ضرورة وضع خطة لإدارة الأزمات التي تعدّ ركنًا أساسيًا في عملية إدارة العلاقات العامة، والتي يعرّفها “قاموس أكسفورد” أنها فن قائم على أسس علمية لبحث أنسب طرق التعامل الناجحة المتبادلة بين المنظمة وجمهورها الداخلي والخارجي لتحقيق أهدافها”.

ولا يقتصر دور فريق العلاقات العامة في إدارة الأزمات على الإجراءات التي تتخذها أثناء حدوثها فحسب، بل تظهر فعالية خطط العلاقات العامة والممارسات التي  تكرسها في دورها قبل حدوث الأزمة، والمتمثل في القدرة على التنبؤ بوقوعها، ووضع الاستراتيجيات الاستباقية لتجنبها. ولا يتحقق ذلك إلا من خلال الخطط الوقائية والطارئة التي يستوجب على فريق العلاقات العامة تجهيزها وتطويرها، لضمان التعامل الفاعل والناجح للأزمة، والذي قد ينعكس إيجابًا على سمعة المؤسسة، وأن يعود عليها بالنفع بدل الضرر.

ومن بين الممارسات التي يستوجب على فريق العلاقات العامة تكريسها والحرص على تنفيذها طوال مدة العقد، التزام الفريق بتقديم المشورة لإدارة المؤسسة في حال اتخاذ أي قرار أو سياسة معينة، وحماية المؤسسة من خلال إعداد خطط احتياطية للحالات الطارئة.

وعلاوة على ذلك، يفترض على الوكالة الحرص على تكوين علاقات طيبة بين المؤسسة ووسائل الإعلام، وبين المؤسسة وجمهورها المستهدف، وتعريف الجمهور بوظيفة المؤسسة ودورها باستمرار، إضافة إلى خلق جسر وقنوات تواصل مفتوحة بين المؤسسة والجمهور المستهدف لضمان تحقيق استمرارية التواصل بين الطرفين.

 وهناك ثلاثة مبادئ ثابتة لا تتغير تتعلق بالأزمات وهي: تجنب وقوع الأزمة؛ التعامل مع الأزمة بسرعة، حنكة، وفاعلية فور وقوعها؛ وأخيراً، العمل على تحويل تبعات الأزمة إلى فرص يمكن الإستفادة منها لصالح المؤسسة. ومن بين الأزمات التي تؤثر بطريقة مباشرة على سمعة المؤسسات، وقوع حالات اختراق ونشر البيانات السرية، تعرض أي من خططها التسويقية للفشل، حصولها على تقييمات سلبية، أوالحكم على أي منتجاتها وخدماتها بانعدام الجدوى أو الفاعلية.

إن العمل على إدارة العلاقات العامة وقت الأزمات يشبه إطفاء الحريق؛ في هذه الأثناء تكون مهام موظف العلاقات العامة هي نفسها مهمة الاطفائي؛ فكلاهما يركز على احتواء الخطر والإنقاذ، مع اختلاف الحيثيات وعناصر الأزمة في كلا الحالتين.